البرلمان النمساوي يقر حظراً شاملاً على السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد نهاية العام

النمسا ميـديـا – فيينا:
أقر المجلس الوطني النمساوي (Nationalrat) اليوم تعديلاً جديداً على قانون حماية التبغ وغير المدخنين، بموافقة الأحزاب الحكومية وحزب الخضر، يتضمن حظراً شاملاً لجميع السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد (Einweg-E-Zigaretten)، سواء كانت تحتوي على النيكوتين أو خالية منه، على أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ بحلول نهاية العام الجاري 2026. ويهدف هذا التعديل التشريعي العاجل، الذي أعلن عنه رسمياً اليوم الساعة 18:50، إلى مواكبة التطورات في سوق المنتجات الحديثة وسد الثغرات القانونية القائمة، وحماية الأطفال والشباب من مخاطر الإدمان، إلى جانب تقليل المخاطر البيئية الناتجة عن التخلص العشوائي من بطاريات الليثيوم، وذلك وفقاً لما صرحت به سكرتيرة الدولة للشؤون الصحية Ulrike Königsberger-Ludwig (SPÖ).
حماية الأطفال والشباب من المنتجات الجاذبة
وأكدت سكرتيرة الدولة للشؤون الصحية، Ulrike Königsberger-Ludwig، على الأهمية البالغة التي يمثلها هذا التعديل لحماية الأطفال والشباب، مشيرة إلى أن الجيل الحالي من الشباب لم يعد يبدأ التدخين عبر السجائر الكلاسيكية التقليدية، بل من خلال السجائر الإلكترونية. وأوضحت أن هذه المنتجات تتميز بألوانها الجذابة ونكهاتها الحلوة، فضلاً عن سهولة الحصول عليها، مما يجعلها مغرية جداً لصغار السن. وإلى جانب الأضرار الصحية، نوهت إلى أن السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد تشكل خطراً أمنياً وبيئياً كبيراً، حيث يتم إلقاء بطاريات الليثيوم المدمجة بها في النفايات العادية، مما يتسبب في اندلاع حرائق داخل مكبات النفايات.
قيود جديدة على مظاريف النيكوتين وبدائل التبغ
وبالتزامن مع حظر بيع مظاريف النيكوتين الخالية من التبغ (Pouches) للأشخاص دون سن 18 عاماً، أوضحت سكرتيرة الدولة أن التعديل الجديد يتيح أيضاً فرض حدود قصوى لنسبة النيكوتين في هذه المنتجات، وإلزام الشركات بوضع تحذيرات صحية عليها. كما شددت على أهمية التدابير المصاحبة التي تشمل حظر الإعلانات ورعاية الفعاليات (الرعاية التجارية)، بالإضافة إلى حظر البيع عبر المراسلة والإنترنت، مؤكدة: “بذلك نغلق فجوة حقيقية في مجال حماية الشباب”. وبموجب القواعد الجديدة، سيتم التعامل مع هذه المظاريف في المستقبل مثل منتجات التبغ التقليدية، وينطبق الأمر ذاته على المنتجات المماثلة الخالية من النيكوتين، والتي غالباً ما تحتوي على مواد منشطة مثل الكافيين أو الغوارانا.
عقوبات صارمة على المخالفين في ملاعب الأطفال
وفي سياق متصل، فرض القانون الجديد عقوبات إدارية صارمة وغرامات مالية مرتفعة على إلقاء منتجات التبغ في ملاعب الأطفال. ودخلت هذه الأحكام حيز التنفيذ لتبدأ في فرض غرامات تصل إلى 500 يورو عند مخالفة التعليمات لأول مرة، بينما قد ترتفع العقوبة في حالات تكرار المخالفة لتصل إلى 2000 يورو، بهدف الحفاظ على سلامة ونظافة الأماكن المخصصة للأطفال.
معارضة حزب الحرية والتحفظات المثارة
من جانبه، رفض حزب الحرية النمساوي (FPÖ) التصويت لصالح هذا التعديل القانوني، مبرراً موقفه بالاعتراض على زيادة الإجراءات البيروقراطية التي يفرضها القانون. كما انتقد الحزب حصر حظر إلقاء المخلفات في ملاعب الأطفال فقط دون بقية المرافق العامة؛ حيث صرح النائب Christoph Steiner منتقدًا هذا التحديد بقوله: “إذا قمت برمي منتج التبغ أو السائل الإلكتروني (E-Liquid) في أي مكان آخر مثل حديقة Volksgarten أو غيرها، فإن الأمر يصبح كأنه غير مهم مجدداً”.